|
الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في قيليقية يعود أول عمل تبشيري لنشر الإيمان المسيحي في المنطقة الأرمينية للقديسان الرسولان برثلماوس وتداوس وتلاميذهما. والمرحلة المكثفة والجهود المضنية في سبيل دخول الشعب في الإيمان المسيحي تعود للقديس كريكور المنوًر الذي استطاع هداية الملك درتاد الثالث وجزء من الشعب. وأول كاتدرائية مسيحية في العالم هي كاتدرائية (اجميادزين)، وهي ليست بالبعيدة عن العاصمة الأرمينية يريفان، وتعتبر (اجميادزين) أول مقر للكنيسة الأرمينية. عانت الكنيسة الأرمينية الصعوبات الجمة، ونلحظ هذا واضحا من شدة أطماع الدول المجاورة، وبقية الدولة الأرمينية مدة طويلة تقاسي من الهجمات القوية المدمرة من قبل (المغول والأتراك والمماليك والسوفيت), والذين بذلوا جهودا ومحاولات لفرض النفوذ على الأرمن. وهذا كله حمل الدولة الأرمينية لمواجهة كثير من الأزمات والمشاكل والحروب والتي بدورها حصدت أعداد لا باس بها من الموتى، والإبعاد والهجرة لمجموعات كبيرة. كان الحدث الأعظم الذي حصد الكثير من الموتى، المجزرة التي تعرّضت لها الدولة الأرمينية من مواطني الدولة العثمانية، عام 1915م، والتي راح ضحيتها مليون ونصف المليون أرمني وهو يوازي حوالي 30% من عدد الأرمن في العالم. وكان العام 1742م نقطة انطلاق البطريركية الكاثوليكية الأرمينية. وتأخذ البطريركية من بزمار التي تقع إلى الشمال من بيروت وتبعد عنها حوالي 10كم مقرا لها. يصل عدد المسيحيين الأرمن إلى حوالي 6,000,000 نسمة، منهم 350,000 كاثوليكي وحوالي 200,000 إنجيلي. والعلاقات ما بين الثلاث مجموعات الأرمينية تعد جيده. فلهم حضور واضح في الشرق الأوسط وخصوصا بإتحادهم مع بعضهم البعض وتواجدهم في المدن الكبيرة. ويحمل البطريرك الكاثوليكي كما هو الأرمني اسم بطرس الأول. يعود التواجد الأرمن في الأرض المقدسة إلى القرن الخامس الميلادي. والسواد الأعظم منهم يتبع للكنيسة الرسولية. وأما التابعين للكنيسة الكاثوليكية فلا يتجاوز عددهم 500 نفس موزعين على القدس، وبيت عنيا، رام الله و حيفا. وتقيم السلطة الدينية الأرمنية في دار النيابة البطـريـركيـة الأرمنيـة في القدس، وأوّل نائب بطريركي أرمني يعود إلى 1856م.
|