|
سينودس الأساقفة المخصص لكلمة الله في حياة ورسالة الكنيسة |
|
|
|
|
Monday, 17 November 2008 |
|
سينودس الأساقفة عقد السينودس في الآونة الأخيرة في روما من 6 الى 25 من شهر تشرين الأوّل 2008. ويعتبر سينودس الأساقفة الجمعية العامة الثانية عشر، والتي خصصت هذه السنة "لكلمة الله في حياة ورسالة الكنيسة".يعدّ السينودس اجتماع ممثلي الأساقفة الكاثوليك مع قداسة البابا ، لتبادل المعلومات، والخروج بتوصيات مناسبة لإيجاد حلول رعوية، والمساعدة سوية في إدارة الكنيسة الجامعة.
مُاخلات الأساقفة ألقى عدد من الأساقفة خلال الأيام الأولى للسينودس، مداخلاتهم أمام الجمعية العامة. ومن المواضيع الأساسية التي برزت، كيفية الاعتراف بالمُساهمات التاريخية مع المحافظة على قراءة الكتاب المقدّس من منظور الايمان. وموضوع آخر لقي أهمية هو فقر الوعظات، وقد أوعزه بعض الأساقفة الى التحوّل الى البروستانتينية الانجيلية. البطريرك الأرثوذكسي المسكوني برتلماوس الأوّل يترأس صلاة المساء في سينودس الأساقفة ترأس البابا بيندكتس السادس عشر والبطريرك المسكوني بارتلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي، صلاة المساء يوم السبت، الحادي عشر من شهر تشرين الأول 2008. وتعدّ هذه المرّة الأولى التي يترأس فيها رجل دين غير كاثوليكي الصلاه في السينودس، الأمر الذي ساهم في تعزيز العلاقات المسكونية بين جميع الطوائف.وقد وجّه قداسة البابا كلمة، شكر فيها البطريرك بارتلماوس الأول على حضوره. ومن جهة أخرى، أشار غبطة البطريرك الى حاجة المؤمنين السير والمُشاركة على طريق العدالة، ومكافحة الفقر، واحترام البيئة. المقترحات كشف المنسّق العام لسينودس الأساقفة، الكاردينال مارك أوليه، عن لائحة مقترحات كانت قد قــُلّصت من 254 الى 53 مقترح. وقد وضّح الكاردينال أوليه أن هذه المقترحات كانت نتاج عمل الرّوح القدس. ولُخّصت المُقترحات الى أربع نقاط هامّة: أوّلا الصلة بين كلمة الله والأفخارستيا، اضافة الى كلمة الله والفقراء، ومن ثمّ المسائل الرعوية في إفريقيا وآسيا، وأخيراً الى الدّمج بين دراسات الإنجيل والمعنى الروحي للكتاب المقدّس.كما وعلّق قداسة البابا في كلمة له أيضاً عن أهمية قراءةالكتاب المقدس بتفحيص وتمحيص شديدين. نتائج السينودس أظهرت نتائج سينودس الأساقفة الرسالة النهائية العامة في 24 من شهر تشرين الأوّل 2008، والتي تلازمت مع البدء بتجديدات كنسية. وقد سلّط المونسينيور نيكولا ايتيروفيتش، الأمين العام لسينودس الأساقفة، الضوء على البعد المسكوني لسينودس الأساقفة، قائلاً: " الرسالة هي كلمة الله الموجهة لنا وللعالم أجمع، ومن خلال إعلاننا لكلمة الله، علينا أن نلتقي مع إخوتنا المسيحيين. لذا فالحوار المسكوني هام جداً، ولكن من المهم أيضاً أن نلتقي مع أولئك الذين ينتمون إلى ديانات أخرى غير مسيحية".وأضاف أيضاً: "نأمل بأن يساعد هذا السينودس، بقوة ومساعدة الروح القدس، الذي كان حاضراً في عملنا، على تجديد الكنيسة انطلاقاً من كلمة الله، الذي يعطينا كلمة الحياة، والرجاء والمحبة".لقد أشاد آباء السينودس بالرسالة الختامية، بدلاً من التصويت عليها. فالرسالة تأتي على ذكر جميع المواضيع التي تمّ التطرّق اليها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في السينودس.كما أضاف المونسينيور يوروفيتش: "على من يستمع الى الكتاب المقدس أن يعيشه، وأن يجسّد العنصر الأساسي فيه، وهو الحب".ومن الجدير بالذكر أن الرسالة تؤكد على الفهم التاريخي للكتاب المقدّس، اذ يجب أن يذوب في اتحاد تام مع التقليد اللاهوتي. وفي الوقت عينه، انتقد الأساقفة بعضاً من الأساقفة المتشددين لتجاهلهم الأشكال الأدبية والنصوص التاريخية للكتاب المقدس التي تعطيه طابعاً بشرياً. ختام السينودس احتفل قداسة البابا بيندكتس السادس عشر في 25 من شهر تشرين الأوّل بالذبيحة الالهية في بازيليكا الفاتيكان، وذلك بمناسبة ختام جلسات سينودس الأساقفة.وقد ألقى قداسة البابا عظة خلال القداس، قال فيها: " من الضروري أن نفهم ضرورة عيش كلمة الله بنوايا المحبة، لأن هذه الطريقة الوحيدة التي يصبح فيها كلام الانجيل حبــّاً ومُعاشاً، ناهيك عن ذكر ضعف الانسانية الموجودة في البشر".وفي نهاية القداس، أعلن قداسة البابا بأنه ذاهب في زيارة الى الكاميرون في شهر آذار 2009، لينقل نتائج السينودس الى الأساقفة هناك. |